ابن عربي

50

ديوان ابن عربي

علوم لنا في عالم الكون قد سرت * من المغرب الأقصى إلى مطلع الشمس تحلّى بها من كان عقلا مجرّدا * عن الفكر والتخمين والوهم والحدس « 1 » وأصبحت في بيضاء مثلي نقية * إماما وإن الناس منها لفي لبس وقال أيضا في المفارد : ظهرت آيات وجودك لك * بفنائك لا بشهودك لك ومن المفارد أيضا : وحقّ الهوى إنّ الهوى سبب الهوى * ولولا الهوى في القلب ما عبد الهوى ومن المفارد أيضا : النور يمنح أضواء ونوركم * لا يمنح الضوء لكن يمنح الظّلما « 2 » ومن المفارد أيضا : صيّر الأعيان عينا واحدا * فوجود الحقّ في نفي العدد « 3 » ومن المفارد أيضا : إن الذين يبايعونك إنهم * ليبايعون اللّه دونك فاعتبر وقال أيضا من المفارد : فأبدى وجود الوجد ما كان يكتم * ولاحت رسوم الحقّ منا ومنهم ومن المفارد أيضا : فررت إلى الرحمن أبغي التصرّفا * بسطوة جبار ورحمة مصطفى ومنها أيضا : فأنوار تلوح على وليّ * ظهور الوشي في الثوب الموشّى « 4 » ومن المفارد أيضا : نكحت نفسي بنفسي * وكنت بعلي وعرسي ومنها أيضا : الصوم ميّز ذات الحقّ من ذاتي * لأنه بين آلام ولذّات

--> ( 1 ) الحدس : الظن . ( 2 ) الظلمة : يريد العلم بالذات الإلهية . والنور : الحق . ( 3 ) أعيان : جمع عين إشارة إلى ذات الشيء . ( 4 ) النور ، يعني الحق ، ويسمونه نور الأنوار ، لأن جميع الأنوار منه .